السيد الخامنئي
211
مكارم الأخلاق ورذائلها
أثر الصلاة في تهذيب النفس قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « واللّه اللّه في الصلاة فإنّها عمود دينكم واللّه اللّه في بيت ربّكم لا تخلّوه ما بقيتم ، فإنّه إن ترك لم تناوروا » « 1 » . لا تدعو هذا البيت يخلّي ، فإن بيت اللّه تعالى لو أخلي وترك لا يمهلكم سبحانه وتعالى ، أو لا يمكنكم العيش بعد ذلك أبدا ، وقد فسّرت هذه العبارة بمعاني مختلفة « 2 » . وأحد أسرار الدعوة إلى المواظبة على الصلاة في التعاليم الإسلامية ؛ لأنّ الصلاة أفضل وسيلة لبلوغ أفراد المجتمع المسلم التهذيب الأخلاقي والسمو الروحي والمعنوي . إنّ للصلاة ثلاث خصائص رئيسية لها الدور الأساس في تهذيب النفس وتربية الروح : الأولى : أنّ الصلاة بهيئتها المحدّدة في الإسلام - أي الحركات والأذكار المخصوصة - تدعو المصلّي - بصورة طبيعية - إلى الابتعاد عن الذنب والرذيلة إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ « 3 » ، هذه الدعوة المستمرة لها القدرة على إنقاذ أيّ كان من المستنقعات وأن تسمو به . الثانية : الصلاة تحيي في المصلي روح العبودية والخضوع أمام ساحة الباري
--> ( 1 ) موسوعة الإمام علي عليه السّلام : 7 / 255 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 12 رمضان 1414 ه - طهران . ( 3 ) سورة العنكبوت : 45 .